السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
109
قاعدة الفراغ والتجاوز
والتجاوز بما إذا قام عن الوضوء فإذا أريد حمل الحكم العقلي بالاشتغال على الاستحباب فهو غير معقول ، وان تعقلنا حمل الاحكام الارشادية الشرعية على التنزه والاستحباب في بعض الموارد ، وإذا أريد إلغاء التحديد المذكور لجريان القاعدة في الصحيحة فهذا ليس من الحمل على الاستحباب وهو خلاف صريح الصحيحة في التفصيل بين الحالين . وامّا الوجوه التي يمكن ان تنتج فتوى المشهور فعديدة أيضا : منها - ما ذهب إليه الميرزا ( قدّس سرّه ) من المنع عن الاطلاق في روايات التجاوز لغير باب الصلاة بناء على ما تقدم منه في الفصل الثاني من أنها تلحق الشك في اجزاء الصلاة بالشك في المركب فتوسع من موضوع قاعدة الفراغ في خصوص باب الصلاة ، وبناء عليه حتى لو فرض التعارض والتساقط بين الروايتين تكون النتيجة بصالح فتوى المشهور بقاعدة الاشتغال عند الشك حين الوضوء . وهذا الوجه مبني على قصور الاطلاق في روايات التجاوز لمثل باب الوضوء وتمامية ذلك التفسير المتقدم من المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) ، وكلاهما قد تقدم عدم امكان المساعدة عليه . ومنها - دعوى سقوطها عن الحجية باعتبار اعراض المشهور عنها بناء على كبرى وهن السند باعراض المشهور . وفيه : مضافا إلى كونه مبنيا على استحكام التعارض وعدم وجود جمع عرفي بينهما ، قوة احتمال ان يكون اعراضهم مستندا إلى الصحيحة وتقديمها على الموثقة بجمع عرفي وشبهه ، ومثل هذا الاعراض لا يصلح لا سقاط السند المعتبر عن الحجية . ومنها - دعوى عدم التعارض بين الروايتين أصلا ، وذلك باعتبار ظهور الموثقة أيضا فيما تدل عليه الصحيحة من انّ عدم الاعتناء بالشك في الوضوء انما يكون في حال الفراغ عن الوضوء والدخول في غيره ، لانّ الظاهر من قوله ( ع ) : ( وقد دخلت في غيره ) رجوع الضمير فيه إلى الوضوء لا إلى الشيء ، امّا لكونه أقرب ذكرا ، أو بقرينة الصحيحة ، فيكون مفادها قاعدة الفراغ في الوضوء مشروطا بالدخول في